محمد الكرمي
24
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
هذا : هو : إياك : التي لم توضع إلا لكلى المفرد المذكر قطعا لا خصوص زيد المشار اليه بهذا وهو والمخاطب بلفظ أنت أو إياك ( اليه ) اى إلى المستعمل فيه ( فان الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون ) إعماله في الخارج لشتات الجزئيات الخارجية ( الا إلى الشخص ) المعين القاطع بتشخصه للشركة في مقام الإشارة ( أو معه ) في مقام الخطاب ( غير مجازفة ) خبر لقوله فدعوى ان المستعمل فيه الخ ( فتلخص مما حققناه ان التشخص الناشئ من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه ) إذا انعقدت له كلية بدوا مثل كلى المفرد المذكر فان من شأن : هذا : هو : إياك : ان يستعمل في المعنى المزبور لكن الخارج يمنع وقوعه ويشخص كل استعمال تقع فيه هذه الالفاظ خارجا فإن كان مراد المصنف ان المستعمل فيه في قولنا هذا زيد امر عام بالفعل فهو غلط صريح وان أراد الشأنية فالمستعمل فيه بهذا المعنى يكون عاما وعلى كل حال فنحن لا نسلم اطلاق قوله ( سواء كان تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة ) نحو هذا زيد ( أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس ) المحال بها إلى معهود ذهني ( والحرف ونحوهما ) كأسماء الموصول ( من غير فرق في ذلك أصلا بين الحروف وأسماء الأجناس ) وعلى كل حال فما كان من المستعمل فيه بالفعل غير قابل للشركة لتشخصه القاطع مثل هذا زيد وهو قام وأنت فعلت وإياك اعني والرجل محالا به إلى معهود معيّن وسرت من البصرة اخبارا فهو خاص قطعا لا عام وما كان منه بحسب شأنه قابلا للشركة مثل هذا الكلى المفرد المذكر قبل إعماله في شخص خارجي وبحسب فعله أيضا وكذلك مثل الرجل خير من المرأة وسر - امرا - من البصرة إلى الكوفة فهو عام قطعا لا خاص ( ولعمري هذا واضح ) شهودا وبرهانا ( و ) لا يجوز له ان يستدل على كلى دعواه الانفة في الحروف وغيرها بقوله و ( لذا ليس في كلام القدماء ) والعهدة عليه في دعواه هذه ( من كون الموضوع له أو المستعمل فيه خاصا في الحروف عين ولا اثر ) فان هذه الدعوى إذا